العلامة الحلي
184
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فرضها ، كالحج . وقال أحمد في الرواية الأخرى بالجواز ، لأنها عبادة تتعلق بوقت موسع ، فجاز التطوع في وقتهما قبل فعلها ، كالصلاة ( 1 ) والأصل ممنوع . مسألة 118 : يجوز في جميع أيام السنة ، إلا العيدين مطلقا ، وأيام التشريق لمن كان بمنى ، ناسكا ، وأيام الحيض والنفاس والسفر الذي يجب فيه القصر . وقد أجمع العلماء كافة على العيدين ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله ، عن صومهما ( 2 ) . وأما أيام التشريق : فعلماؤنا عليه وكذا أكثر أهل العلم ( 3 ) - وعن أحمد روايتان ( 4 ) - لأن ( 5 ) صومها منهي عنه فأشبهت العيدين . واحتج أحمد : بجواز صومهما لمن لا يجد الهدي ، فيقاس كل فرض عليه ، والقضاء مشابه له ( 6 ) . ونمنع حكم الأصل ، والفرق : أنة في محل الضرورة للفاقد ( 7 ) . وأيام الحيض والنفاس أعم . وأيام السفر لقول الصادق عليه السلام ، في رجل مرض في شهر
--> ( 1 ) المغني 3 : 87 الشرح الكبير 3 : 91 ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 799 / 1137 و 1138 وسنن أبي داود 2 : 319 - 320 / 2416 و 2417 ، سنن الدارقطني 2 : 157 / 6 ، سنن الدارمي 2 : 20 ، سنن البيهقي 4 : 260 ، الموطأ 1 : 300 / 36 و 37 . ( 3 ) انظر : المجموع 6 : 367 ( 4 ) المغني 3 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 111 و 112 ( 5 ) في النسخ الخطية والطبعة الحجرية بدل لأن : أن . والصحيح ما أثبتناه ( 6 ) المغني 3 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 112 . ( 7 ) أي : فاقد الهدي .